الشيخ محمد اليعقوبي

335

خطاب المرحلة

الاختلاف لا يفسد للود قضية « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . . يعتبر الاختلاف بين الفقهاء في المذهب الشيعي في استنباط الأحكام جانباً إيجابياً كبيراً يدل على دينامكية الجو العلمي وحركيته وإبداع علمائه ، وبعكسه الجمود والانغلاق الموجود في غيره من المذاهب الإسلامية فهو عامل سلبي وحالة من التحجم . غير أن هذه الحالة الإيجابية من تعدد الآراء المتنوعة ينبغي أن لا تكون سبباً للتقاطع والعداء بين مختلف التوجهات من أتباع هذا المذهب الشريف ، والسبيل الحقيقي في ذلك هو أن نعود إلى الله تبارك وتعالى وأن نحطم صنم العصبية المقيت الذي نعبده من دون الله تعالى ، كما قال جل ثناؤه : ( أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ) ، فتجد شخصاً يتعصب لعشيرته ، وآخر متعصب لمرجعيته ، وثالث متعصب لحزبه ، وهكذا . . وهذه كلها أصنام تعبد من دون الله تبارك وتعالى ، فالحل هو بالعودة إلى الله تبارك وتعالى وتحطيم هذه الأصنام ، ونزع هذه الأغلال والتمسك والاعتصام برسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله ) حتى يحررنا منها

--> ( 1 ) في يوم الخميس 5 / ذو الحجة الموافق 11 / 11 / 2010 زار مقر البعثة وفدٌ من منطقة العوامية التابعة لمدينة الأحساء في المملكة العربية السعودية ، وضم الوفد مجموعة من طلبة العلم والشباب المثقف كانت لديهم مجموعة من التساؤلات والاستفسارات التي تخص الوضع الإسلامي والشيعي والتحديات التي تواجههما . وهذا تلخيص لكلمات وأجوبة سماحة الشيخ .